a

شروط النظام الإسلامي

أن يتَّفِق النظام مع مقاصد الشريعة:ويُقصَد بها المعاني الملحوظة في الأحكام الشرعية، والمترتِّبة عليها، سواء أكانت تلك المعاني جزئية أم مصالح كلية أم سمات إجمالية، وهي تتجمَّع ضمن هدف واحد، وهو تقرير عبودية الله ومصلحة الإنسان في الدارين المقاصد الضرورية تتمثَّل في: حفْظ الدين والنفس والعقل والعِرض والمال"وتنقسِم المقاصد إلى ضرورية، وحاجية، وتحسينية. الضرورية: لا بد منها في قيام مصالح الدين والدنيا؛ بحيث إذا فُقِدت لم تَجرِ مصالح الدنيا على استقامة، بل على فساد وتهارج وفوت حياة، وفي الآخرة فوت النجاة والنعيم، والرجوع بالخُسران المبين. والمقاصد الحاجيَّة: فمعناها أنها مُفتَقَر إليها من حيث التوسِعة ورفْع الضيق المؤدي في الغالب إلى الحَرَج والمشقَّة اللاحقة لفوت المطلوب، فإذا لم تُراعَ، دخل الحرجُ والمشقة، ولكن لا يبلغ ذلك مبلغَ الفساد العادي المتوقَّع في المصالح العامة. والمقاصد التحسينية: معناها الأخذ بما يَليق من محاسن العادات وتجنُّب الأحوال المدنِّسات التي تأنفها العقول الراجحات، ويجمع ذلك قِسم مكارم الأخلاق.

يأن يتَّفِق النظام مع كليات الشريعة ولا يخالفها: ومن كليات الشريعة القطعية السماحة ورفْع الحرج، وثابت ذلك بأدلة من القرآن والسنة، فقد قال تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} وقال صلى الله عليه وسلم : ((أحبُّ الدين إلى الله الحنيفية السَّمحة)).

ألا يُخالِف النظامَ دليلٌ قطعي الثبوت والدَّلالة من القرآن وصحيح السنة؛ لأن طاعة أولي أمر الأمة مقيَّدة بأنها في حدود الشرع؛ قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ}.وقال صلى الله عليه وسلم : ((على المرء المسلم الطاعة فيما أحب وكَرِه إلا أن يؤمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة

أن يكون سبيل استنباط أحكام النظام على أسس وقواعد اعترفت بها الشريعة لصلاحيتها لقيام الأحكام عليها واستنباط الأحكام بواسطتها، مثل: المصالح المرسلة، وسَد الذرائع، والعرف، والاستحسان